حجرتي يتسرب بها دخان سجائر، تتعلق به مِطفأة. استبدلتها بدلو بلاستيكي كان للزبالة، والغُسل، والتبول، وإلقاء السبارس. مشوارٌ خلودي، مني للباب بعد كل سيجارة..أفتحه، لخلط دخان أقل تعتيقًا بدخان سجائري، لتجنب صفعة من أبي، انتظرتها في مراهقتي، ولم تتم. لم يكتشف، من وقت قراره أن يتجنب زيارتي. ملل المشوار الخلودي حركني لتدخين سيجارة الفكرة خارج عالم الحجرة. حملتُ أدواتي، علبة سجائر وقداحة، وراء البيت القديم. أشعلتها في الظُلمة، فأُنير الشارع بأكمله. سحبت نَفَسًا، وأخرجتُ نفسًا لا ينتهي. نظرت لاتجاه الدخان، حتى سطوح الدور الرابع، وجدت مشهد ثمانيني، لولد يقبِّل فتاة. صفَّرتُ لصنع بداية. تراكم الشارع بالمُصَفِّرين ذوي الوجوه المعلقة لأعلى. جذب الولد الفتاة، واستمر التصفير. ارتكن شخصٌ جواري، وبدأ في إخراج الخيط من فمه. لملم الخيط المسحوب على كفه الأيمن، وهمسَ: من أجل حياكة أمي. خرج مدرس من بيته بعباءته، وصاح في المُصَفِّرين. توعدهم بالمَد والعَبط والتذنيب. انفرط المُصَفِّرون جريًا كلٌ لبيته. وجدني أدخن، ووجده يخرج الخيط من فمه. اقترب، وصفعنا. بكينا. جريتُ لحجرتي في انتظار الصفعة الأخرى.
Wednesday, October 28, 2009
Wednesday, October 14, 2009
♫ ♪ ♫ ♪
تنقيطة المياه، تنقيطتان، تِك تِك، دِم دِم، دِم تِك، لا تصنع حرفين موسيقيين كما تراهما، هنا، لأنني أسمعها، بينما آكل على منضدة المطبخ، تصنع صوتين يُعصِّباني، فأزيح المنضدة للأمام، وأُرجع الكرسي، وفي خطوة أصل للصنبور، وأقفله، أخفف التنقيطتين لتنقيطة واحدة، وأحيانًا يرضى الرب عني فتمتنع الموسيقا تمامًا. بالإمكان أن أصِفَهُما بصوتين يوصِلا ما أسمعه، لكن الكتابة ستفقد رقيقها – في نَص به كلمات " مياه"، " موسيقيين"، " منضدة"، " كرسي"، " أصِفَهُما"، " رقيقها" - كما أن بإمكانك أن تسمع ما أعنيه إن فتحت صنبورك على حوضك الألمونيوم – يمكنك استئجاره إن لم تملك - بوسع تنقيطتان لتسمع – كما أسمع - تِك تِك، دِم دِم، دِم تِك.
Friday, October 09, 2009
الثقب
تقدَّم لها الرَجل الذي يتأتئ، تقدَّم هو وصديقه لإسراع إيقاع الجملة. أجلسَته في مقابلة باب الأنتريه، وصديقه في الكرسي البعيد. جلستْ جواره بجونلة وبلوزة حمالات، وضعت ساق حافية فوق ساق. طلبت مني أن أرابطها، جلستُ تحت ساقيها. تكلم الرجل الذي يتأتئ. تكلم صديقه لإسراع إيقاع الجملة. نظرنا له، فتأتأ. انفردنا بالمُتأتئ الأول، لم يعجبها كلامه، فأزلقتْ ساقها اليسرى بين كفيَّ. دعكتها ثلاث، وفهمتُ أنها حبي الذي أبحث عنه. طرقتُ بإصبعيَّ طرقتين على خاصرتها، فنزلت برقبتها لأهمس لها. طردناه وصديقه. نزلتُ خلفهما، قلت أن ما حدث لم يكن مقصودًا، لكنه أزمة منتصف العمر. وعداني بالإتيان في وقت أفضل. صعدت جريًا إلى شقتها.
Wednesday, October 07, 2009
عين تدوَّر في المفارق
أشياء تَتَداعىَ :
هو انت قولت حاجة
m :
كنت بدندن مع نفسي بس
أشياء تَتَداعىَ:
امال الويندو بتاعك فتح قدامي لوحدو ليه
أشياء تَتَداعىَ:
بس مكنش مكتوب حاجة
m says :
ده التخاطر
أشياء تَتَداعىَ:
اااه
أشياء تَتَداعىَ:
ومالو
m says:
انت كنت بتفكر فيا وانا كنت بافكر فيك.. فانفتحنا
أشياء تَتَداعىَ:
وحياة ابوك ؟
أشياء تَتَداعىَ:
يا راجل
m says:
وحياة أبوك
أشياء تَتَداعىَ:
واضح انك ادرى
أشياء تَتَداعىَ:
وانا معنديش مشكلة
m says:
انت زهقان؟
أشياء تَتَداعىَ:
لا ابدا انا حلو جدا
m says:
جميل أوي
أشياء تَتَداعىَ
جميل جدا
m says:
انت حضرت بداية وصولي للسطل
m says:
انت حضرت معايا مرحلتين
m says:
الغريبة والمدهشة اني بستحضر عالم في ثواني
أشياء تَتَداعىَ
ياعم ربنا يجعلنا حلقة في سعادة جنابك
m says:
ببقى عارف هايبقى عامل ازاي
أشياء تَتَداعىَ:
ماشاء الله
m says:
وفي العالم القديم ماببقاش عارف اي حاجة
أشياء تَتَداعىَ:
مش عارف اقولك ايه ... بس انا مبسوطلك ياعم اعمل اللي انت عايزه
m says:
عارف انا لافف السيجارة دي ليه
m says:
مش لاففها.. انا مابعرفش الف
]أشياء تَتَداعىَ :
لا ورحمة ستي
m says:
عاملها كوباية
m says:
انا لاففها عشان عندي فار في الاوضة
m says:
له جحرين
]أشياء تَتَداعىَ. . معلش ماهو مش كلنا نازلين من بطن امنا ماسكين كارتيلات
أشياء تَتَداعىَ. :
اااه ماهو انا عندي فار مشرفني برضو
m says:
بيقولوا ان القدر بيلعب لعبة دلوقتي عليا انا وابويا
m says:
بدأت افهمه
أشياء تَتَداعىَ:
وليه مواقف ظريفة جدا
m says:
بدأت ابقى اهدى معاه
أشياء تَتَداعىَ
برافو عليك
m says:
احكيلنا ايه اظرف المواقف اللي قابلتك مع الفار؟
أشياء تَتَداعىَ:
يابني انت متخلنيش
m says:
لا هاخليك
أشياء تَتَداعىَ:
مش عارف اقولك ايه
m says:
استطر
m says:
د
[أشياء تَتَداعىَ
يابني انت انت جميل جدا وحلو خالص صدقني
m says:
يانهار اسود.. ولعت السيجارة من الفلة تالت
أشياء تَتَداعىَ:
بس كسم العيادة النفسية اللي انت معيش نفسك فيها
m says:
انت بتلاحظ ده ازاي
m says:
زي مابقول ايه
أشياء تَتَداعىَ:
متبقاش عبيط ... واحترم الدماغ اللي انت عاملها
أشياء تَتَداعىَ:
بس انت عارف ايه هي المشكلة
m says:
ايه
أشياء تَتَداعىَ
انها هتروح معاك مطرح ما طروح
أشياء تَتَداعىَ
يعني دي المشكلة الاساسية
m says:
احسن ماروح معاها
أشياء تَتَداعىَ
اهو انا واثق في الدماغ اللي انت عاملها مثلا
أشياء تَتَداعىَ:
ومش واثق في هواك انت :))
m says:
لا انا هوايا غالبا شريف
أشياء تَتَداعىَ:
فاهدي كدة ... لانك من غير ما تحس ... هتبقى وحش قوي
m says:
لا متصدقش
m says:
بعمل ايه؟
أشياء تَتَداعىَ
انت لسة متعرفش هواك اصلا
أشياء تَتَداعىَ:
رايح فين
m says:
لا فيه اساسيات وضحت
أشياء تَتَداعىَ
مش مهم .. هقولك على نصيحة بجد
m says:
ها
أشياء تَتَداعىَ:
ادي مساحة على طول الوقت ... تتفرج فيها على نفسك من بعيد ... لانك اكيد اكيد .. متمتع بفرجتك انت عليه زيي انا مثلا وناس كتير
أشياء تَتَداعىَ:
دي مش فلسفة ولا حدوتة نهائي
أشياء تَتَداعىَ
ده موضوع بسيط جدا
m says:
بس دي صعبة اوي
أشياء تَتَداعىَ. :
دي حاجات كتير قوي
أشياء تَتَداعىَ:
امال انا بنصحك ليه
أشياء تَتَداعىَ
انا بنصحك
أشياء تَتَداعىَ:
يعني مش بقولك اي كلام
m says:
امممم
m says:
انا بركز على ايه في النفسيات؟
m says:
ايه اللي بتشوفه؟
أشياء تَتَداعىَ
اننا فاهمين كل النفسيات
m says:
بحكم ع الناس؟
أشياء تَتَداعىَ:
مش بالظبط ...
أشياء تَتَداعىَ.:
موضوع معقد
أشياء تَتَداعىَ:
صعب تنفيه عن اي حد فينا اصلا
m says:
القاهرة ماعملتش فيك نفسنة؟
أشياء تَتَداعىَ:
يادين امي
m says:
يعني ايه؟
m says:
ياد مش بقصد بيني وبينك
m says:
يا اهبل
أشياء تَتَداعىَ
يعني انا كلي نفسيات
أشياء تَتَداعىَ.
الناموسة اللي بتفرج عليها على كتفي مثلا نفسية
أشياء تَتَداعىَ:
بتمص دمي بكل هدوء
أشياء تَتَداعىَ:
وانا مش حاسس بيها
m says :
انا بعمل نفس الحركة
أشياء تَتَداعىَ
بس انا مبعملش حاجة
أشياء تَتَداعىَ:
بحاول
m says:
اكتشفت قريب من غير ماخد بالي.. اني بقيت اقرا الحوادث .. ام قتلت ابنها.. وانا بتغدى
أشياء تَتَداعىَsays:
لان مش معنى كدة اني في وضع ممكن اقول ان جيد
أشياء تَتَداعىَ
يالهوي
أشياء تَتَداعىَ:
ده انت مستجد نيك
أشياء تَتَداعىَ:))
m says:
لالا
m says:
بقالي فترة كبيرة
m says:
بس انتبهت قريب
أشياء تَتَداعىَ
والله المفيد في الموضوع انك انتبهت لاي حاجة
* * *
m says :
انا مابخرجش براه
m says:
انت اللي بتخرج
أشياء تَتَداعىَ:
لو قعدت خابور ورا التاني
أشياء تَتَداعىَ
هتتكتشف انك بتخرج كتير
أشياء تَتَداعىَ:
غصب عنك
m says:
وبعدين انا مابكلمش الشخص التاني اللي في الواقع
m says:
انا بكلمك انت
أشياء تَتَداعىَ
انت متصور لحظة ... انا فيه واقع ومش واقع في دنيتي انا ؟
m says:
لا
أشياء تَتَداعىَ:
عموما انا كنت عارف ان الفيس بوك فاشل جدا
أشياء تَتَداعىَ
ده من ضمن اهتماماتي في الواقع اني اثبت انه ابن متناكة كداf :ي
أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
وابن وسخة كمان
* * *
أشياء تَتَداعىَ :
والغريب انك هتكتشف ممكن وانت في عز نزوتك
أشياء تَتَداعىَ:
بانك بتفكر في اللي مفترض انهم بيتكلمو
أشياء تَتَداعىَ:
او دي وسيلتهم للكلام
أشياء تَتَداعىَ:
ده افتراض مش حقيقة
* * *
أشياء تَتَداعىَ:
تخيل معاية ان شخص عنده استعداد يتفرج على شخص
أشياء تَتَداعىَ:
يتفرج عليه ....
* * *
أشياء تَتَداعىَ
احنا ولاد وسخة ونستاهل اي عيشة عايشنها... اتاكد من كدة
أشياء تَتَداعىَ:
انا عمري ما مسحت حد
أشياء تَتَداعىَays:
ولا عملت بلوك لشخص في حياتي
أشياء تَتَداعىَ:
مش ده اللي بيحاولوا يقنوعنا بيه ؟
أشياء تَتَداعى:
اوك ... انا اهو
* * *
m says:
مابتبضنكش التفاصيل الصغيرة؟
أشياء تَتَداعىَ :
وانت مش حاسس اني متعايش معاها جدا ؟
m says:
حاسس.. بس انا ماعرفكش
أشياء تَتَداعىَ:
برافو عليك
* * *
أشياء تَتَداعىَ:
كمل بقى
أشياء تَتَداعىَ:
بس برضو متصدقش نفسك على طول الخط
m says:
صعب صعب
m says:
مش عارف جدواه اصلا
m says:
ده هايبقى كويس ولا لا
أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
ده صعب جدا قولتلك
m says:
انت قريت كابتن ماجد؟
أشياء تَتَداعىَ:
ااااه
أشياء تَتَداعىَ:
اكيد طبعا
m says:
ايه رايك؟
أشياء تَتَداعىَ:
لو مكنتش عملت عليها لايك تبقى معجبتنيش
أشياء تَتَداعىَ:
بنكلة
m says:
:))
m says:
طب ايه رايك في الراي اللي قلته - لو خدت بالك - في فكرة الصداقة المختلطة
أشياء تَتَداعى
شوفت بقى انك كنت عايز تقول رأي
m says:
ما الانسان بيعمل ده
أشياء تَتَداعىَ:
بس ان كان عن رأيك
أشياء تَتَداعىَ:
انا معنديش مشكلة فيه
أشياء تَتَداعىَ:
ولو مضطر اقول راي
أشياء تَتَداعىَ:
الصداقة المختلطة مثال بسيط جدا جدا
أشياء تَتَداعىَ:
على ان البني ادم لسة بني ادم ... اي حاجة غير كدة ولو حتى بالاتجاه الكداب
أشياء تَتَداعىَ:
معناها اننا مش بني ادمين
أشياء تَتَداعىَ.:
او في اتجاهنا لكدة
* * *
أشياء تَتَداعىَ:
لان زي ما افترضت الكيدي
أشياء تَتَداعىَ:
افترضي اللي غيره
أشياء تَتَداعىَ:
لان هتلاقي نفسك برضو
أشياء تَتَداعىَ:
قاعد تبني في اهرمات افكار
أشياء تَتَداعىَ
مش اكتر
m says:
دي حاجة بنت وسخة
أشياء تَتَداعىَ.
اااه مكنتش شايف اي حاجة
m says:
سيبتها امتى؟
أشياء تَتَداعىَ. :
هي مين دي
m says:
الاهرامات
أشياء تَتَداعىَ:
عندي شك في اني اكون سبتها
أشياء تَتَداعىَ:
مش عارف
أشياء تَتَداعىَ. :
بس اديني بناحر
m says:
انا لو ببص على كلامنا وانا فايق.. هعرف اني مسطول
m says:
سيبتها امتى؟
m says:
الاهرامات
m says:
:))
أشياء تَتَداعىَ:
هو انت بتبصلي دايما على اني مسطول
m says:
b
m says:
لا
m says:
انا بتسطل كتير فببصلي اكتر
[c=#DBDBDB]أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
والله يابني حتى لو كدة مش هتبقى غلطان قوي
* * *
أشياء تَتَداعىَ:
خايف عليك كل ما تركز في اسلوب اي حد
أشياء تَتَداعىَ
تكرهو مع الوقت
أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
لان دماغك مش هتبطل تشغيل
أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
في النهاية مثلا ممكن ولك ان تتخيل
أشياء تَتَداعىَ:
تكتشف حقيقة بنت متناكة نيك
أشياء تَتَداعىَ:
انك مثلا ممكن تكون وانا اكون بنحمل لبعض مشاعر جميلة جدا
أشياء تَتَداعىَ:
من المدونات مش اكتر
أشياء تَتَداعىَ:
في حين ان الفرصة اللي بتيجي للبني ادم انه يتعرف على بني ادم
أشياء تَتَداعىَ:
انت عارف طبعا
m says:
عارف
أشياء تَتَداعىَ:
حاجة بنت شرموطة
m says:
ايوة
m says:
عندك قطة؟
أشياء تَتَداعىَ:
كان عندي اجمل قطة في الكون
m says:
ياه
أشياء تَتَداعىَ:
لا مش هينفع اتكلم عنها
أشياء تَتَداعىَ.:
المهم انه كان عندي ايوة
أشياء تَتَداعىَ:
8 سنين
أشياء تَتَداعىَ. :
لا اكتر
أشياء تَتَداعىَ:
مش فاكر
m says:
انا كنت عاوز سلحفة
m says:
وحمامة
m says:
وكلب
m says:
ومعزة صغيرة ماتكبرش
أشياء تَتَداعىَ:
وانا مكنتش عايز نوسة
أشياء تَتَداعىَ:
بس اكتشفت اني مكنتش عايز غير نوسة
m says:
انت عاوز تتجوز؟
أشياء تَتَداعىَ:
والنبي لو قولتلك معرفش صدقني ... دي الاجابة الحقيقية... الاجابة الحالية هي انه لا... على الاقل دلوقتي
m says:
كويس ده
m says:
مش اوي
أشياء تَتَداعىَ. :
انا ادرى منك
m says:
لا انت لا انت لا انت القرد
أشياء تَتَداعىَ.:
اااااه الليل الليل
أشياء تَتَداعىَ
سعات كتير
أشياء تَتَداعىَ:
بقول اني محتاج اربي نسناس
أشياء تَتَداعىَ.:
يادين امي
m says:
يااه
أشياء تَتَداعىَ:
هيعمل معاية شغل جامد جدا
m says:
هاتتكلموا سوا
m says:
حلو نسناس برضه.. ممكن يقلد الواحد.. ويبقى الواحد علم حد
أشياء تَتَداعىَ:
لا انا مش عايز اكتر من انه يقعد يزاولني بالعقل
أشياء تَتَداعىَ:
ولما اقوله بس يبس
أشياء تَتَداعىَ:
مش زي الفار ابن المتناكة ده اللي راوشني
m says:
ده ابن وسخة
m says:
الفكرة ان الكتب حاططها ع الارض وتحتها جحره
m says:
مش عارف نزل من انهي كتاب
أشياء تَتَداعىَ.:
ده ناط على رجلي مرة وانا متاكد مليون المية اني مشوفتوش لكن حسيت بيه وانطرت برا المطبخ .. في حين انه في نفس الوقت كنت متاكد اني خرجته برا الشقة
أشياء تَتَداعىَ:
لا مش هحكي
m says:
لالا انا مش عاوزك تحكي المرة دي
m says:
كنت هاحكي انا
m says:
انا كنت نايم.. الكلام ده من 5 سنين.. على نفس الكنبة الانعزالية.. ولقيته على رجلي.. ونطرته في الباب
m says:
وقلبت الكنبة ادور على اخواته
m says:
وبعدين نمت تاني
أشياء تَتَداعىَ:
يالهوي
m says:
ودي من المواقف الطريفة اللي حصلتلي في حياتي
أشياء تَتَداعىَ:
انا اعصابي مش هتستحمل
m says:
السؤال ده عبيط اوي
m says:
كانت منى الحسيني بتسأله كتير
m says:
لا.. دينا رامز
m says:
او هنا شيحة
m says:
او اللمبي
m says:
ايه اطرف موقف قابلته في دين ام حياتك؟
m says:
ومين العبيط اللي كان بيرد عليها
m says:
هو مصنف موقفه.. ده اطرف واحد.. وده اللي بعده.. وده لا.. مش طريف
* * *
m says :
ابقى افهمني من غير ما اشرح
أشياء تَتَداعىَ:
ماهو انا مكنتش مركز معاك
m says:
عشان انا ماعتش عندي طاقة للكلام
m says:
انا يابني فقدت حاسة الكلام
m says:
حاجة خرا
أشياء تَتَداعىَ. :
لو مفتقدها
أشياء تَتَداعىَ:
مكنتش نقيت كلامك
m says:
مشتاقلها.. بفرغها في الكتابة
m says:
هنا او في الخرا اللي بكتبه
m says:
الخرا الجميل اللي بحبه
m says:
مش دايما
m says:
فبنقيها
m says:
لو كنت بتكلم كتير.. ماكنتش هاشغل باي
m says:
بالي*
m says:
او يمكن اللي بيتكلم كتير بيبقى معجب بكلامه
m says:
فبيحس انه متنقي
أشياء تَتَداعىَ:
ممكن تتصور نفسك انك مبتتكلمش كتير
أشياء تَتَداعىَ:
في حين انك عايز ترغي في كل كلمة منك
أشياء تَتَداعىَ:
ومتعمد من غير ما تحس
m says:
انا لما باخد الميكرفون ببقى عاوز اقول 1/2 كلمة فيها الفلسفة
m says:
فبتكلم قليل بردو
أشياء تَتَداعىَ:
ودي المشكلة
أشياء تَتَداعىَ.:
المشكلة الكبرى
أشياء تَتَداعىَ:
اللي بتاكد ان عندك مشكلة
أشياء تَتَداعىَ:
في انك تقول انا اهو
m says:
منا مش شيوعي
m says:
لازم اظهر مفاتني
أشياء تَتَداعىَ.:
:))
m says:
ده ممكن يبقى عنوان صحفي
m says:
جابري: لازم أظهر مفاتني
أشياء تَتَداعىَ
يا ساتر
m says:
:))
أشياء تَتَداعىَ:
يبقى هتعيش في كدبة بنت متناكة
m says:
لا منا بحاول احسنها
m says:
قبل ماتكلم
m says:
وكسلي بردو بيخليني اتكلم قليل
m says:
كسلي في التحسين قبل الكلام
أشياء تَتَداعىَ:
لو بطلت تبص للحكاية بكل الحكاية دي
أشياء تَتَداعىَ:
هتعرف في يوم من الايام اني كنت بنصحك لوجه الله
أشياء تَتَداعىَ
انت مش محتاج تقول انا اهو لاي حد
m says:
انت من النادرين جدا اللي ماثبتتهمش وهما بينصحوني
أشياء تَتَداعىَ:
كسم اي حد
m says:
كسم اي حد
m says:
مش المقصود بيها الظهور للتعلية
أشياء تَتَداعىَ.:
ااه بالظبط كدة
m says:
انا مابحبش المنافسات
]أشياء تَتَداعىَ.:
بالعكس
m says:
الفكرة في ان الاحتياط واجب
أشياء تَتَداعىَ:
ده اللي انا قصده
أشياء تَتَداعىَ:
ان هو فعلا كسم اي حد
* * *
أشياء تَتَداعىَ:
انا مفكرتش اعمل استاذ على اي حد
أشياء تَتَداعىَ:
او لسة متفرغتش لكدة
أشياء تَتَداعىَ:
لما اخلص من نفسي الاول
m says:
وفي الجورنال؟
أشياء تَتَداعىَ
ده ميمنعش اني استااذ فعلا
أشياء تَتَداعىَ:
نفس الشيء ... انا استاذ غصب عن اي حد
أشياء تَتَداعىَ:
امال انا بعمل اللي انا عايزو ازاي ؟
أشياء تَتَداعىَ:
واللي انا عايزو ده في حد ذاتو
أشياء تَتَداعىَ:
هو اللي بياكد اني مش استاذ على اي حد
أشياء تَتَداعىَ:
مش مشكلتي ان فيه ناس مش فاهمة كدة
m says:
انت بتبقى صريح وانت بتتكلم ولا بتعمل نفسك صريح؟
أشياء تَتَداعىَ:
هعتبره استفهام... بس انا دلوقتي احسن بكتير ...
أشياء تَتَداعىَ.:
يعني زمان خالص ... ع النت تحديدا على سبيل المثال كانت محاولة مني لكدة
أشياء تَتَداعىَ:
بس محاولة مبتدئين نيك ....
أشياء تَتَداعىَ.:
اللي هو عايز يقول برضو انا اهو
أشياء تَتَداعىَ:
طبعا لاني عارف اللي شوفته بعد كدة .. وبعد تطورات معينة ...
أشياء تَتَداعىَ:
تقدر تقول اتكيفت فعلا مع ان انا اهو ... انا هو انا ... لان فيه قضاية تانية اهم
أشياء تَتَداعىَ:
من اني ابذل مجهود الانا ده في اثباتها
أشياء تَتَداعىَ:
موال يعني
m says:
حلي ضفايرك للهوا
أشياء تَتَداعىَ:
ويا القلوع
أشياء تَتَداعىَ
وخديني وديني لبلاد مفيهاش رجوع
أشياء تَتَداعىَ:
شايف الكلام يلا
أشياء تَتَداعىَ:
انا مش مجنون
m says:
شايف ياعام
m says:
تعرف ان اللي خلاني اسمع محمد منير .. وانا في تانية اعدادي.. واحد سلفي
أشياء تَتَداعىَ:
متنكرش اني خليتك تسمع منير اكتر
m says:
لا
m says:
انت رجعتني من حالة الزهق منه
m says:
نص سنة كده
أشياء تَتَداعىَ.:
انا موافق
m says:
بعد لما كرهته من كتر اللي بيحبوه
أشياء تَتَداعىَ
امثالك هما اللي بيخلوني احس اني ممكن اعمل حاجة ليها قيمة لحد تاني غيري
أشياء تَتَداعىَ.:
هو انه يحس احساس كوس مش اكت
m says:
امبارح لما واحد صاحبي قالي انه شاف فيلم انا كنت حاطه.. قلتله كده تقريبا
أشياء تَتَداعىَ:
تعرف اني متسبب رئيسي في عمل ناس كتيرة جدا منايرة حقيقيين في حياتي عموما
أشياء تَتَداعىَ
شباب سواء في الجورنال او ايام شغلي زمان ولحد دلوقتي
أشياء تَتَداعىَ.:
فرحان بيهم نيك ... اني اتسببت في انهم يسمعوه كويس
m says:
حلو
m says:
تعرف..
أشياء تَتَداعىَ:
لا معرفش
m says:
لما شفتك مهتم بيه كتير.. وانا كنت في مرحلة الزهق منه.. حسيت ان دي مراهقة فيك..
أشياء تَتَداعىَ:
حد طايل
m says:
بس وصلت بعدها ان ممكن الواحد يعجب بحد ومايعلاش عليه
m says:
انا كسرت/ اتكسرتْ كل رموزي
أشياء تَتَداعىَانهي رموز يابو شخة انت
أشياء تَتَداعىَ:
شوفت ايه في دنيتك
m says:
انت تعرفني يا أم الشباب؟
أشياء تَتَداعىَ.:
لا
أشياء تَتَداعىَ:
بس اعرف كويس
أشياء تَتَداعىَ. .:
اني انا وانت مشوفناش اي حاجة لسة
m says:
انت بتلحق نفسك
أشياء تَتَداعىَ.:
ده اللي انت متهيالك
m says:
ولا وانت بتتهمني بكده كنت مقتنع بكده؟
أشياء تَتَداعىَ.:
بس ربنا يعلم انه حقيقة جوايا
أشياء تَتَداعىَ.:
عشان تقول عليها جملة
أشياء تَتَداعىَ.:
اتكسرت كل رموزي
* * *
m says:
الفار بتاعي بدأ يتحرك
m says:
لما امسكه.. هاحرقه
أشياء تَتَداعىَ. . .[/c] says:
انا قومت مرتين لما حسيت ان كيس العيش وقع
m says:
كيس العيش وقع مرتين؟
أشياء تَتَداعىَ:
وانا مكنش عندي مشكلة وواضح انه مشه يبقى انه يقعد من سكات
أشياء تَتَداعىَ:
هيلاقي فين شقتين فاضيين يعمل فيهم اللي ه عايزه من غير ما حد يضايقو
m says:
ممكن مايكونش فار اصلا
أشياء تَتَداعىَ:
الله يحرقك
m says:
يكون كائن فضائي متنكر
أشياء تَتَداعىَ:
ياريت يا اخي
Friday, October 02, 2009
كابتن ماجد
بدأتُ كسر القشرة العمياء، وربما تهيأ لي ذلك، وقت لعبتُ معها الكرة، بكُرَتي. أول خيانة. ذهبتُ آخر الدنيا لنفخها، ولعبنا بها في تالي اليوم. اكتشاف توالي الأيام، الأعوام، دون خيانة أول حبيبة، أوجد ندم، تلازم مع تجربة متعة بكرية، لم تتحقق مع الحبيبة، ولا غيرها، إلا بعد أربع سنوات ونصف، من الاكتفاء بها كعالم كامل، خارجه لا شيء، لا كرة تُلعب مع أخريات.. أو معها، لأن الكشف لها بأنها أول حبيبة، لم يتوفر، لجُبن شخصي.
خيانتي كانت مللاً من جُبن الكشف، والاكتفاء بمسك طرف واحد للخيط. قررت أن أرمي بطرفي، ويلتقطه مَن يلتقطه. لعبت مع سارة، وسارة. كنت ألعب مع سارة الكرة، وبعد أن انتهينا سألتني: انت ماعندكش غير الجاكت الأخضر ده؟، فلعبت مع سارة. أعرف تاريخ مولدها، حفظته بعد لعبة الأسئلة، التي أحبها حتى الآن. كانت هناك سارة ثالثة، أرسلتْ إليَّ هندًا لتهمس لي: سارة عاوزه تلعب معاك عروسة وعريس. كنت انطوائيًا، كما أصبحت، فلم أعرف اللعبة. ظننتُ أنهم سيزفونا في الحوش، لذا رفضت.
كانت نهاد صديقة دعاء، كنت أترك مكانًا خاليًا بيني ونهاد، حتى تأتي دعاء، وتجلس جانب صديقتها، جانبي. تلك الالتصاقة التي تنافسنا عليها، مصطفى، وشخص لا أذكره، وأنا. كنا نأتي للدرس باكرًا. ظنت نهاد أنني أردت الجلوس قربها، لذا حين قررتُ الخيانة، كانت طيِّعة.
في تلك الفترة كنت أحسب أنني الرجل الثاني، إلا أنني اكتشفت أنني الرجل الأول، بعد الانتباه، لاتساع العالم عن نظرتي لشخص واحد.
قرأتُ ببزوغ الغريزة الجنسية عند سِن الخامسة.. وأنا كنت العاشرة، ولم أنظر لمَن لعبتُ الكرة معها بغريزية. ربما وقت ارتميتْ الكرة تحت مريولتها.. لكنني لم أنظر لصدرها الممسوح، متخيلاً ما ستكون عليه بعد استنشاقها للحياة أكثر. لم أرد تقبيلها أبدًا، لكني بعد انتهاء اليوم، رجعت وقبَّلت المقعد المدرسي لدعاء، فربما لمستْ تلك القطعة، وتلك، وتلك، وتلك. وقبل أن أخرج من الفصل، قطعت قائمة الأسماء، وقطعت اسمها، ووضعته في جيبي.
هناك مرحلة فاصلة، وقت انضممت لمدرسة ذكورية في المرحلة الإعدادية، ثلاثة أعوام من الجوع، لذا تشكلت الرؤية، المراد، في رغبة همجية، بعد فطام عن فطرية كانت تُمارس في المرحلة الابتدائية. تصادف ذلك مع تكون وعينا الجنسي، لذا تحددت العلاقة في أجساد فتيات المدرسة الفنية، الآتية في الفترة الظهرية.
خروجنا لمدرسة البنات اللاتي انفصلن عنا، كان يصاحبه جوع بطبيعة الطبيعة، لذا فرغبة سَد الحرمان، كانت تتضح عن أي رغبة أخرى. خوَّخت تلك المرحلة فصيل ليس صغيرًا، وحاول إشباع نفسه بالبديل الذكوري، وربما استمر بعد ذلك.
تلازمني فكرة النظر عليَّ من خارج العلاقة، أراني في وضع محرج، أهبل، لا أكتشفه إلا بعد تسرب ما للحبيبة، مني. أرى الحدوتة في وقت ما، ملتوتة، فأنهيها، أو تنتهي هي.. وأعاود الوضع في علاقة قادمة. كأنها لا تُمارس إلا بشكل واحد.
لم يتوافق الوقت أبدًا مع مساحة علاقاتي، إما أن يكون أصغر من المطلوب، فأحب ثماني بنات في ستة شهور، ويحبني خمسة، وإما أن يكون أطول من المُطالب أن يكون، فأمكث وحدي لسنوات.
لم تختلف الفترة الثانوية عن السابقة، إلا في البُعد بشكل أقوى عن الشكل الفطري الأوَّلي، ربما لأن مرحلة التحوٌّل تتلازم مع التجارب بشكل مادي أكبر، لذا تكونت الصورة بشكل جاف ودقيق، علاقات مباشرة، احتياج وإشباع. ربما قِصَر علاقاتي بعد ذلك، ناتجة من تلك المرحلة، احتياج وإشباع.
في الجامعة، كنت مشتاقًا لفكرة الصداقة، لا حب، لا جنس، مع مَن يصلحن صديقات. حاولت ولم تنجح أي علاقة في ذلك. بطبيعتي أمارس الفضفضة مع أشخاص قليلين، تركيز، تكثيف، حماية حق السامع في الاحتفاظ بشيء يخصه. جعلتني الفكرة أفضض علاقاتي مع الأفراد، وأخُصَّها هي، أيًا كانت، بحكيي. كان الحكي ينقلب، يحيد، ليصبح رميًا لطلب تغيير شكل العلاقة، لحب، جنس. جعلني هذا أقسِّم علاقتي بالصداقة النسوية لقسمين، الأول: أننا أصبحنا أصدقاء، وقُربنا سيتحول حتمًا، في وقت ما، لرغبة، حب، مشروع زواج. والثاني: أننا لا نحكي، فلسنا قريبين بالدرجة التي تدرج علاقتنا كصداقة، فلا تتطور لرغبة.
بكل الأشكال هناك أنثى وذكر، يتواجدا - حتى في الصداقات المختلطة البريئة - لَم يحدث تحول جيني في تركيبتهما، ليتخلصا من تلك النظرة، الرغبة. قد لا تتعدى تفكيرة اشتهاء، تفكيرة " ماذا لو؟ "، لِمَ يختفي التخيل، ضرب الاحتمالات هنا تحديدًا؟
لم أفهم محاولات نفي ذلك، من المشاركين في صداقة مختلطة، رأيته محاولات دؤوبة لصنع كذبة. ربما دلل التباسط في العلاقات، على محاولات نفي هذا. أتعجب من النفي، أراه تصنيفًا من النافيين للفعل – الرغبة - كأنه معيب، وهو فعل فطري. التقييم يجب أن يغطي الفعل بأكمله، الفعل يبدأ برغبة، إن تطورت إلى خيانة مثلاً، يمكننا وقتها أن نقيِّم ما يختلق بشكل أدق، لكن الرغبة شيء لا يجب أن نُحَاسَب عليه.. غريزة، حيوانية، إنسانية.. هي غريزة.
تصادفت رؤيتي في تلك الفترة مع قراري بتحديد شكل العلاقات، تقييمها كل فترة، إما قوية " تُستكمل"، أو ضعيفة " تُقطع"؛ لذا كنت حادًا في التصريح للطرف المقابل، بأن المطلوب منه كيت. " لسنا أصدقاء.. ربما تقوى علاقتنا إن جعلناها جنسية". " لسنا متوافقين ولن أحبك.. ولن تقوى علاقتنا عن هذا".
أتفكر في نقطة تَبَدُّل الصداقة المختلطة، إلى أي علاقة أخرى.. ربما ليس لعيب في صداقة الرجل بالمرأة، لكنه لندرة الصداقة بشكل عام، وبما أن البديل لا يتواجد بين رجل ورجل، غالبًا، فلا تتحول الصداقة لشيء، بل تضعف العلاقة، تبقى بنفس المسافة، لكن في العلاقة بالمرأة، هناك بدائل، تأخذ متنفسًا إن تواجدت رغبة في استكمال العلاقة مع الطرف الثاني، فتستكمل بشكل آخر.. أو تضعف، تنتهي.
حاليًا، أنا في مرحلة لم أخرج بنتائج كلية منها، لكن الكرة مازالت تحت إبطي.
Wednesday, September 30, 2009
الكرسي الثاني
كنت أبحث عن مكان. اقتربت منه وسألته. وصف المكان بإخلاص، طلب مني الجلوس على الكرسي الثاني أمام المحل. تأسفت، قلت أنني متعجل. رجاني للجلوس. كان لدي وقت، لكن خوفي من العلاقات تواجد. ابتعدتُ مبتعدًا عن عينيه. ستيني، المحل ثبتَّهُ في مكانِه، دون علاقات.
Tuesday, September 29, 2009
صف واحد طويل
حلقت رأسي بالموسى. اشتريتُ لباسًا للكشف الطبي. ضربت خابورين حشيش. ذهبت للهيئة العسكرية. صفُّونا في صفين. طلبوا منا التعري. " باللباس بس يا رجالة". كنت أجلس لشهرين في حجرتي عاريًا، لعدم تواجد مروحة، كما أن التعري له فلسفة حاولت تجربتها، خرجت منها بالتعود على التعري كلما جاءت الظروف. أول مرة كنت مع فتاة، تحرجتُ من التعري. نمت معها بالتيشيرت، البنطال، الحذاء. فتحت هي السحَّاب. خلعتُ قميصي، خلعتُ الفانلة، ألقيتهم جواري. خلعتُ الحذاء، الجورب. فككتُ الحزام، أنزلت البنطال، وبقيتُ باللباس. طلبوا منا الوقوف بوجوهنا للحائطين، مع فتح الساقين. مرَّ طبيب بيننا. نظر إلى ظهورنا. انحناءتي عظمتي الساقين. تحسس أفراد. طلب منا اللف. دوَّن الطول، قطر الصدر، بخبرته. ذهبنا في صف واحد لحجرة كشف العيون، قطرة أعمتنا، سألونا، أخطأنا، مررنا للحجرة التالية. الأمراض التناسلية، طلب الطبيب إنزال اللباس، بالتوالي، مسكَ العضو، سأل سؤالين عن شكواي من شيئين لم أركز فيهما، أجبت بالنفي. ذهبنا. ارتدينا جاكتة الجيش على اللباس، صوَّرتنا عساكر بدائية. سبتَّنا ونحن مغادرين. ذهبت بعدها للمخابرات، لملف أمن دولة، فناء صحراوي به حجرة واحدة في العَلَن، بها مدنيان أحدهما يلبس شورتًا، فانلة داخلية، وشبشب، الآخر يلبس سلسلة، صَفَّنا صاحب السلسلة، فتشنا ذاتيًا. صعدنا للدور العلوي، المُبتعد عن المنظور، في صف واحد. صفان كراسي متقابلين، تلتصق ركبتيَّ بركبتي مَن يقابلني. ساعتين جالسين. ممنوع إشعال سيجارة، دخول الحمام، القيام والجلوس. أتى عسكري، أدخل واحدًا واحدًا في حجرة، حائطها الخارجي خشبي، به فتحة علوية. دخلت. سألني ضابط عن توجهاتي، توجد فتحة علوية عرفتُ منها لزَمات الحرب النفسية، أجبته. في الموقف، رجع السائق بالميكروباص للخلف، سألني: كس أم مين؟ أدخلت رأسي من زجاج المقعدين الأماميين. أجبته: كس أمك. استعددت لتلقي صفعة. جهزت يدي لتمسك يده، قبل، بعد، الصفعة، فككت توكة الحزام بيدي اليسرى. قطعت شفته السفلى. ذهبتُ بعين مقفلة لمناظرة الضباط المقبولين. دخلت الحجرة مرتديًا نظارة الشمس. كانت فرصتي أن أقنعهم بمرضي النفسي، مرض اقترحوه للإعفاء، النزول من ثلاث سنوات الضابط لسنة العسكري. كان دوري هذه المرة أمام رُتَب، إن اكتشفوا تمثيلي، لن يكتفوا بتحسسي. نظرتُ لقدميَّ في المسافة من الباب للمكتب، قلت قبل أن أتلقى سبة أنني أطلب ارتداء النظارة؛ لأنني أرهب المواجهات. قال أحدهم بعد ثانيتين: ماشي. سألني عن وظيفة الوالد، الوالدة.. مرضي النفسي، لي حركة عصبية بيدي من كثرة الجدالات، حركة بالإبهامين بالتخصيص، أول ما دخلت، بدأت استعمالهما، قلتُ: حركات عصبية من التوتر، تصيبني رعشة، صرع. سألني آخر عن أخذي لأدوية، أجبته بالإيجاب. سألني الآخر: تتابع طبيبًا؟ قلت نعم. حاولت تذكر اسم أحدٌ يصلح كطبيب. لم يطلبوا أوراق تثبث مرضي. انتظرنا في صفيَّ الكراسي حتى خرج آخر واحد من حجرة الاستجوابات. اصطففنا في صف واحد طويل.
Thursday, September 24, 2009
توم وجيري
أخبرَ الجالسين أنه سيُخرج فيلمًا مصريًا عن توم وجيري. قطعتُ كلامي، حوَّلتُ نظري إليه، تركتُ سيجارتي تَرمُد. قال أن الفكرة مكتملة، وسيُدَبِّر إنتاجه من إرثه. قال مَن يميني أن الجمهور لن يحب فيلمًا عن توم وجيري، فأخبره أنه لا يهتم بكون الفيلم تجاريًا، بل لو حقق ملايينًا سيتشكك فيما يقدمه. حدَّثها: الفيلم موجه للمثقفين. قلت له: مَن سيلعب دوريّْ البطولة؟ قال: أرسلتُ لشون بن، ووافق. سأعلِّمه العربية في أيام. سيلعب دور توم. قلتُ: أحببت شون في "اللعبة"، يمكنه فعلاً أن يلعب دور توم. ابتسمتُ. وأنت ستلعب دور جيري. قال لي. وَسعتُ عينيَّ، لعثمتُ لساني، قَبَّلتُ خديه. وعدني بإخباري التفاصيل قريبًا. سألها عن رأيها إن أخذتْ دور صاحبة البيت. "ستظهرين بوجهك طبعًا". طلبتْ قراءة السيناريو. علمتُ أنها ستوافق. قُمنا من التكعيبة. دفعتُ ثمن المطالب. قالت له أنها تملك مجموعة توم وجيري كاملة. يمكنه أن يأتي الآن ليأخذها. رجعتُ البيت. واجهت المرآة. اقتربتُ وابتعدتُ. جَريتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، بوجه مُلتفت للمرآة. بعد محاولات فجرية بدأت أرضى. قلتُ سأتمرن أكثر في الغد. حلمتُ بشون يمسك توم ويطلقه عليَّ. جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، جَرَيْتُ، استيقظتُ مخضوضًا. فكرتُ أن أتصل ببيتها لأسأل عنه. تراجعتُ. طبختُ مكرونة بالتونة، وسلاطة. أكلت أمام التليفزيون. حاولت البحث عن شون. لم أجده. قلبت على قناة الكارتون. لم أجد توم أو جيري. وضعت الأطباق في الحوض. غسلتُ يديَّ. وقفت أمام المرآة. حاولتُ صنع صوت كلازمة لجيري. أُحبَطتُ. قلتُ أنها من عمل المخرج. هاتفته. اصطنع النوم. تأسفت. قلت سأتصل في وقت الإفاقة. ذهبت للمقهى.
Wednesday, September 16, 2009
عثرة
للإعانة، أشرب، أشاهد سينما، حوَّلتْ العادتان العيشة لفيلم سينما، عَدَميٌ معه. قرار أحتاجه، بين المكوث في وَسَط الجيش، كضابط، يعيش حياته تحت لافتة بمقاس نِصف المبنى العسكري: " لا ممارسة سياسية في الحياة العسكرية"، وبين وَسَط كِتابيّ مريض، وبين وَسَط عادي. لا أمارس السياسة، كمَدَني يشاهد فيلمًا طويلاً، يُكمله جَبريًا، لكن اللافتة تقول أنها تُفني أي حياة. يُفتَرَض في فعل الكتابة، القراءة، تنقية الروح. وجدتني أصمت وابن أختي، لم يُكمِل عامين، يطرق الباب، ويبكي، لألعب معه. أكثر من رُبع الساعة. نَهنهة، ودَمعٌ. خَفَضتُ صوت فيروز، وتوقفت عن الحركة. صَمتٌ يضجَر بي، بعد حَبْسَهُ سنينًا، ليُلاشي نَفْسَه أوقاتًا، في استجداء. للانتحار، أحتاج قضيب قِطار ينفتح طرفاه؛ لِيُغلِقا على قَدَمي اليُسرى، ويحيى شاهين ليجري ثلاث دقائق، وقِطارًا يتحرك في الوقت الذي قررت الانتحار به، ومُخرج واقعي، يُعَثِّر يحيى، ويُنهي الفيلم بدماءٍ في وجه المُشَاهِد.
Wednesday, September 09, 2009
وِلُوُج
شَكَّلْتُ إلهي بلونِ السَماءِ. بِشَكْل والِدي. وهي شَكَّلَتْ إلاهها بلونٍ أبيض، وأسْكَنَتْهُ في السَحابة، بعد أن طَوَّرَتهُ من السَحابة. ولو قُلْتُ أنني، هِي، خَلَقْتُ الإله، بشكل والدي، ولون سَمائي، كما خَلَقَني؛ لسَعَيتُ لأخذ شرفٍ، في طريقٍ مُلْتَفف، من جهة النِدِّية معه.. لكني يجب أن أُمَارس فعل القوالة، كإكمال لتلك الحدوتة، بدلاً من الخروج خاويًا، من النِدِّية، وكَشْفِ النِدِّيَة، بلِعبَةٍ قد تُكَلِّفْ أكثر مِن مُخْتَزَن الدَفْعِ، وقَولي أُحَدِدَهُ في خَلْقِنا لآلهة.. قَولٌ لا يَهْدِفْ لِنِدِيَة في هذه المُحَاولة، لكنه يحاول دِفاعًا عن شَكْل إلَهي، ولَوْنَهُ، كابنٍ، عَمَل أدبي مُخْتَلَقْ، له مكانًا في النَفس والذِكريات، وربما أمتَدِد للدفاع عن حَقِكَ في تَمَسُكَك بِشَكل ولَون إلهك؛ حتى لا تشاركني خَلقي.. كلٌ له إلهه الذاتي، بِلَوْنٍ، وشَكلٍ، لا يَتَرَكَّب معهما كل ما يُقال عن شَكْلٍ واحدٍ، لكن طَلب التَسْليم بالصُورة المُتَرَّكِبَة مع تَخَيُلات أحدُنا، ذلك مَنْ له سَطوة نَشر تخيلاته، بطَمْس تَخَيُلات الأبقية، شَكْلٌ أشبه بولوج إمرأة مِن دُبِرَها، بطَريقَة جَافة، مع طَلَبْ التَسْلِيم أنها الطَرِيقَة الوَحِيدَة، والصِحِّيَة، للوِلُوج.
Friday, August 28, 2009
! يام يام
في (الشدة المُسْتَنْصِرِيَة)، أكلت الأمهات أبناءها. ظننتُ حين أسمع آية " يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبَنيه"، أن المُستتر البائن، أن تبني الأم، ويبني الأب ولديهما؛ ليصبح في استغناء عنهما يوم القيامة. دهشة الآية، هي تخيل " فرار" الأم والأب من ولديهما.. لكن الشدة المستنصرية أثبتت أن هناك ما قد يهول يوم القيامة، بألا يكتفي الوالدان بالفرار من ولديهما، بل يأكلونه. تَخَيُّلْ فقد كل الأحاسيس ليبقى واحد، أراه هنا يبتان كأصل الأحاسيس، تتوالى فوقه الأحاسيس الأقل قيمة، حُب، أمومة، ليتبقى الأصل وقت التطاير. هناك نظرة على جانب مُسْبَق لهذا، القدرة على الوصول لذروة السُفلية، لا ثورجة على خطوات سابقة للالتهام.
Monday, August 03, 2009
من أي ثِقَل
جاءت، وطلبتْ إليَّ شهادة خيانة زوجها. قلت لها أن نِصف الجملة، بعد الفاصلة، يَلْتَبسْ، واستبينتُ.. أتَطلُب إليَّ أن أصبح الطرف الثاني في علاقة؛ لنشهد خيانة زوجها، أم تطلب أن أشهد بخيانة زوجها. بحثتُ عن سيجارة، وجدتُ العلبة فارغة. تكلمتْ وقت بحثي، بسؤال موجِز " ينفع الاتنين؟".
سألتها إن كانت تملك سيجارة، لأُطفئها أعلى رُكبَتِها، قالت بحُزنٍ " لسه مِبَطَّلة"، وأضافت" أنا بحبك لسه". أخرجتُ عِلْبَتي السوبر المُغَلَّفَة، فتحتُ مَفْتَح لسيجارتين، وأخرجتُ واحدة. فَرَكْتَها، وجربت ثلاث محاولات لقَدْح الكبريت، فطلبتْ إليَّ أن تُجَرِّب محاولاتها الثلاث. أعطيتها العود، فأشعلته، وأخذتْ السيجارة، سَحَبَتْ أنفاسها. ثَنَتْها في المِطفأة.
سألتها إن لاحظتْ أن المروحة مُختفية عن الحجرة، وأن حَلِّي هو الجلوس، والقيام، والنوم، عاريًا.. فأجابتني بلهجة حاولت أن تبدو مُنكَسِرَة " عشان كده جيتلك". أشعلتُ سيجارتي من أول محاولة، وقلتُ: أنتِ تري مَدى تَخَفُفِي، تَخَفُفُ يُعطيني رهافة من أي ثِقَلْ. من أيام أحاول مداراة قضيبي.. يقف، ينام، يتحرك جانبيًا، باستقامة، يُثْقِل عليَّ. أُسقِطَهُ لأسفل، بين فخذيَّ، ثم أضُمُهِما.. أتحول لأنثى في ثواني المداراة القليلة.. لم أعد أحتمل ثِقَل كهذا .. فقالت " فاهماك".
سألتها " هل تخوني زوجكِ للخيانة؟، أم تحبيني فعلاً". حاولتُ مَسح السؤال، لكنها سَحَبتْ سيجارة سريعًا، وقالت قبل أن تُشْعِلها " لسه بحبك.. بس حابه أخونه". طلبتُ منها أن تستلقي على الشيزلونج، وتحكي، وإن عجبتني حكاياتها، ستجدني فوقها، أو تحتها. أخبرتني بحكايات ملتوية، تَمَّمَتْ كل مُنْتَقَص بـ " بحبك لسه". قمتُ من كُرسيَّ، عاريًا، ومشيت في الحجرة، مُشعِلاً سيجارة، في مشهد اقتبستُ نِصْفَهُ من فيلم مصري قديم، ومنعتُ سؤال " لِم تزوجتهِ؟".
قالت أنه البادئ بالخيانة. " لو خُنتني هاخونك".. قالت شادية لصلاح ذي الفقار. سألتها: " مع الخدامة؟". " جوزي بينام معاها كل ليلة.. الخدامة كمان بتخونني، كلهم خاينين". سألتها لِم لا تطلب الانفصال، فقالتْ " أخونه الأول... وبعدين إنتَ لسه صغير ماتعرفش حاجة، هاكُل أنا وبنتي والخدامة بعد ما يسيبنا منين".. نظرتُ أعلى رُكن الحجرة، وجهتُ دُخاني نحوه، فنزل مطرًا خفيفًا في الرُكن المقابل. دَعَكتُ أرنبة أنفي، وأخبرتها بحيادية " بس إنتِ ماعُتيش بتثيريني.. شايفه، مش واقف خالص". أجابتني بلهجة درامية " شايفَه..". تَقَمَصْتُ محمود يس، نظرتُ من الشُرفة، سألتها : " بنتك، بنتي ولا بنته؟". فُتِح الباب، دخل مساعد المُخرج، ألبسني طربوشًا، ودخل اثنان وراءه، كَتَفوها، وألبسوها البيشة، وخرجوا. سألتها إن كانت ذاكِرة لسؤالي، فحركتْ رأسها حركة أفقية، فقلتُ " بنتك، بنتي ولا بنته؟".
طُرِقَ الباب. سمحتُ بالدخول. دخل زوجها، عبد العظيم بيه الهُن. سَلَّم بقوة، وابتسامة، فنفختُ الدخان في عينيه. ألقى عليها السلام، فردَّت بأحسن منه. أجْلَسْتَهُ على طرف الشيزلونج، طلبتُ إليها أن تُكمل، فقالت " عبعظيم مهتم بالوزارة على حساب كرامته.. تخيَّل..". أمَّنَ على كلامها بهزَّة رأسية، وابتسامة. " بيعاملني كمان كإني كرسي الفوتيه.. يقعد عليه ويسرتن.. وخلاص على كده".. نظرتُ إليه، فقَلِبَ شَفَتَيه لأسفل، وشَرَدَ.
سألته " مش هاتصلح غلطتك يا عبعظيم بيه الهُن؟"، فقال بحزن " اللي انكسر مايتصلحش.. هاعترف قدام النيابة بكل ده"، قلت " امممم". طلبتُ منه أن ينهض، ويرفع ساقيها على كتفيَّ. ابتسم لها. رفعَ ساقيها. ابتسمتْ. حاولتُ ولوجها. لاحظا ضعفي، فطلبتْ منه التشجيع. بعد محاولات ولجتها، وأُنْهَكْتُ. أزحتها، وتمددتُ على الشيزلونج.



